صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4306

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الأصول كاستعارة طلّاب العلم جزءا لا يريدونه ، وقصد الدّخول على من يأكل ليؤكل معه . والتّسامح بعرض العدوّ التذاذا بذلك ، واستصغارا لمثل هذا الذّنب واطلاق البصر استهانة بتلك الخطيئة . وأهون ما يصنع ذلك بصاحبه أن يحطّه من مرتبة المتميّزين بين النّاس ، ومن مقام رفعة القدر عند الحقّ ، أو فتوى من لا يعلم ، لئلّا يقال : هو جاهل ونحو ذلك ممّا يظنّ صغيرا وهو عظيم . وربّما قيل له بلسان الحال : يا من أؤتمن على أمر يسير فخان . كيف ترجو بتدليسك رضا الدّيّان ؟ قال بعض السّلف : تسامحت بلقمة فتناولتها ، فأنا اليوم من أربعين سنة إلى خلف . فاللّه اللّه ، اسمعوا ممّن قد جرّب ، كونوا على مراقبة . وانظروا في العواقب واعرفوا عظمة النّاهي . واحذروا من نفخة تحتقر ، وشررة تستصغر ، فربّما أحرقت بلدا ، وهذا الّذي أشرت إليه يسير يدلّ على كثير ، وأنموذج يعرّف باقي المحقّرات من الذّنوب ) * « 1 » . من مضار ( التهاون ) ( 1 ) التّهاون في العبادات يستلزم الطّبع على القلب . ( 2 ) التّهاون بالصّغائر يهلك المؤمن . ( 3 ) التّهاون بالطّاعات ، وصغائر أعمال الخير فيه فوات لخير كثير . ( 4 ) التّهاون بالمؤمن يؤدّي إلى أن يكون المؤمن أهون عند اللّه من أضعف المخلوقات . ( 5 ) في التّهاون مرضاة للشّيطان ومغضبة للرّحمن . ( 6 ) في التّهاون خسران في الدّارين . ( 7 ) التّهاون في أداء الأعمال واستصغار بعضها يؤدّي إلى تخلّف المجتمعات وتأخّر نهضتها . ( 8 ) التّهاون بستر اللّه تعالى يؤدّي إلى غضبه ومقته . ( 9 ) التّهاون بالقليل من الذّنب يؤدّي إلى جعله من الكبائر . ( 10 ) التّهاون باليسير من أعمال الخير يؤدّي إلى ترك الكبير منها . ( 11 ) التّهاون ببعض الخلق تحقيرا لهم يؤذيهم ويجرح مشاعرهم . ( 12 ) التّهاون ببعض الخلق يقطع علاقات المودّة بين النّاس .

--> ( 1 ) صيد الخاطر لابن الجوزي ص 155 - 156 .